الشيخ باقر شريف القرشي
57
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
ميول واتّجاه لا يتّفق مع ما أمر به اللّه تعالى . وللشيطان حزبه وأتباعه ، وهم يعيثون فسادا في عقول الناس وضمائرهم ، ويكيدون لهم ، ويمكرون بهم ، وفي الدعاء : « وأعذني من الشّيطان الرّجيم وهمزه ولمزه ونفثه ، ووسوسته ، وتثبيطه ، وكيده ومكره وحبائله ، وخدعه ، وأمانيه ، وغروره ، وفتنته ، وشركه ، وأحزابه ، وأتباعه ، وأشياعه ، وأوليائه ، وجميع مكائده » . أعاذنا اللّه من الشيطان ، وصرف عنّا كيده ومكره . يقول عليه السّلام : يا كميل ، لا رخصة في فرض ولا شدّة في نافلة . يا كميل ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لا يسألك إلّا عمّا فرض ، وإنّما قدّمنا عمل النّوافل بين أيدينا للأهوال العظام والطّامة يوم القيامة . عرض الإمام عليه السّلام إلى الفارق بين الواجب والمندوب ، فالواجب لا مجال لتركه ، فإنّ المكلّف يعاقب إذا لم يأت به ، وأمّا المندوب فإنّه غير ملزم بفعله ، واللّه تعالى يسأل المكلّفين عن الواجبات ، وأمّا المندوبات فإنّها تكون ستارا وغطاء للإنسان من أهوال يوم القيامة . يقول عليه السّلام : يا كميل ، إنّ ذنوبك أكثر من حسناتك وغفلتك أكثر من ذكرك ونعم اللّه عليك أكثر من كلّ عملك . يا كميل ، إنّك لا تخلو من نعم اللّه عزّ وجلّ عندك وعافيته ، فلا تخل من تحميده وتسبيحه وتمجيده وتقديسه وشكره وذكره على كلّ حال . يا كميل ، لا تكوننّ من الّذين قال اللّه عزّ وجلّ : نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ